وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ دعا رجل دين باكستاني بارز إلى نقل إرث ونهج الأمين العام لحزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله إلى الجيل الشاب، واصفاً ذلك بأنه مسؤولية دينية واجتماعية.
وجاءت تصريحات العلامة مقصود علي دومكي، وهو عضو بارز في "مجلس وحدة المسلمين" (MWM) في باكستان، خلال لقاءات مع المؤمنين في مناطق مختلفة من إقليم السند، حيث ناقش التطورات الراهنة وشدد على ضرورة الحضور الفاعل والواعي والمسؤول في الفضاء الإلكتروني.
وأشار دومكي إلى أن الفضاء الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة للتواصل الاجتماعي، بل أصبح أحد أهم الساحات للأنشطة الفكرية والدعوية والتعليمية ولتشكيل الرأي العام. كما دعا إلى تقديم ردود موثقة وتوعوية على الدعاية والسرديات المعادية للإسلام والثورة الإسلامية، وذلك بالاستناد إلى الحجة السليمة والمنطق واللغة المناسبة.
وأدان رئيس المجلس في الإقليم العقوبات الأمريكية الأخيرة على شركات الطيران والرحلات الجوية الإيرانية، واصفاً العقوبات أحادية الجانب ضد دولة إسلامية مستقلة بأنها أمر مؤسف وغير مقبول.
ولفت إلى أن واشنطن فرضت هذا الشهر قيوداً وعقوبات واسعة النطاق على قطاع الطيران الإيراني، مما تسبب في مواجهة الرحلات الجوية الإيرانية لمشاكل وعقبات في بعض الدول.
وشدد دومكي على ضرورة اتخاذ الدول الإسلامية لقرارات مستقلة، مؤكداً أنه لا ينبغي لها الرضوخ للضغوط والعقوبات الأمريكية، بل يجب عليها إدارة علاقاتها مع الدول الإسلامية الأخرى بناءً على المصالح المشتركة والقرارات المستقلة.
وقال إن العالم الإسلامي يجب أن يحافظ على استقلاليته في السياسة الخارجية والعلاقات بين الدول المسلمة، وألا يسمح لضغوط القوى الأجنبية بالتأثير على الروابط بين الدول الإسلامية.
كما دعا رجل الدين الباكستاني الحكومات الإسلامية إلى النأي بنفسها عن سياسات التبعية للقوى الأجنبية، وإعطاء الأولوية للمصالح المشتركة للأمة الإسلامية، والاستقلال، والسيادة الوطنية، والتعاون بين الدول المسلمة.
ووصف إيران بأنها دولة إسلامية وجارة وشقيقة، مؤكداً أنه لا ينبغي السكوت عن تداعيات العقوبات الاقتصادية وعقوبات الطيران وغيرها من القيود المفروضة على إيران.
وحث دومكي الحكومة الباكستانية على تعزيز علاقاتها التاريخية والأخوية وعلاقات الجوار مع إيران، واتخاذ موقف واضح ومبدئي ضد العقوبات أحادية الجانب المفروضة على طهران.
وأشار "دومكي" إلى الروابط التاريخية والثقافية والدينية وتلك القائمة بين شعبي البلدين، مؤكداً أن باكستان وإيران تتمتعان بعلاقات راسخة وواسعة النطاق، وأن الجانبين شددا في الآونة الأخيرة على مواصلة التعاون الثنائي والجهود الرامية لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
كما شدد رجل الدين على ضرورة توسيع نطاق التجارة الثنائية، وتعزيز التواصل وحركة التنقل عبر الحدود، وتعميق التعاون الاقتصادي والانخراط الإقليمي، داعياً باكستان إلى لعب دور أكثر فاعلية في تخفيف حدة التوترات في المنطقة.
ودعا "دومكي" الحكومة الباكستانية إلى تبني سياسات تضمن تأمين إمدادات الطاقة بما يخدم مصالح الشعب، والنظر -إن أمكن- في استيراد البنزين والغاز من إيران رغم العقوبات الأمريكية.
وفي معرض إحيائه لذكرى استشهاد السيد حسن نصر الله (التي توافق 27 سبتمبر)، أشاد "دومكي" بجهود الشهيد وصموده ودعمه للمظلومين.
وتطرق إلى مكانة الشهداء في الثقافة الإسلامية، مشيراً إلى أن تضحياتهم تحمل رسالة الحرية والكرامة والمقاومة والتمسك بالحق للأجيال القادمة، وأن نقل سيرهم وأفكارهم ونضالاتهم إلى جيل الشباب يُعد مسؤولية دينية واجتماعية.
وفي معرض تأكيده على أهمية الفضاء الإلكتروني، قال رجل الدين الباكستاني إن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم لم تعد مجرد أداة للتواصل فحسب، بل أصبحت ساحة هامة للتعليم والتوعية والتوجيه الفكري والتواصل مع الناس وصياغة السرديات الاجتماعية.
وشدد على ضرورة الاستخدام الواعي والمسؤول لهذه الإمكانات، داعياً الشخصيات الثقافية والدينية إلى حضور فاعل في الفضاء الإلكتروني لتقديم محتوى موثق ومنطقي وتنويري.
.....................
انتهی/
تعليقك